سلطة مدينة دبي الطبية تواصل تطوير قدراتها وفق استراتيجية متكاملة

• تحقيقاً لرؤية محمد بن راشد • هيكل تنظيمي جديد يدعم أعمال سلطة مدينة دبي الطبية وكافة مكوناتها ويضمن أعلى مستويات كفاءة الأداء

أكدت سلطة مدينة دبي الطبية مواصلتها عملية التطوير لقدراتها ومكوناتها المختلفة وفي مقدمتها مدينة دبي الطبية، وفق المسار الذي رسمه لها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تأكيدا على مكانة دبي الرائدة على المستوى الإقليمي في مجال تقديم خدمات الرعاية الطبية والعلاج، لتستمر عملية التطوير التي لا تنقطع وفق استراتيجية متكاملة تعمل من خلالها على تحقيق رؤية سموه وتعزيز موقع المدينة كوجهة أولى ومقصد رئيس للاستشفاء والعلاج على مستوى منطقة الخليج والشرق الأوسط. 

وأوضحت الإدارة العليا للسلطة أن عملية التطوير تسير بثبات نحو تحقيق الأهداف المنشودة، ومن بينها توفير أرقى مستويات العناية الطبية والخدمات العلاجية للأطفال، وهو الهدف الذي تحقق بتأسيس مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال، المستشفى التخصصي الوحيد للأطفال في دول مجلس التعاون، بتوجيهات مباشرة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بغية إيجاد منشأة طبية متخصصة تتبع حكومة دبي وتعمل على حماية صحة الأطفال في دبي ودولة الإمارات على أن يكون هذا المستشفى صرحاً طبيا رفيع المستوى يحظى بسمعة عالمية. 

وفي ضوء توجيهات سموه والإطار الذي رسمه لمستقبل هذا الصرح الطبي الجديد وحدد فيه سموه القواعد اللازمة لعمل كل من سلطة مدينة دبي الطبية وهيئة الصحة بدبي معاً لإيجاد أول مستشفى حكومي بدبي يدار بمعايير القطاع الخاص، تم نقل مستشفى الجليلة التخصصي من نطاق اختصاص هيئة الصحة بدبي إلى سلطة مدينة دبي الطبية بموجب المرسوم رقم (30) لعام 2016. 

وضمنت عملية الانتقال لمستشفى الجليلة التخصصي للأطفال، على اعتبار أنه مستشفى حكومي، إمكانية الاستفادة من المزايا الحكومية الأساسية، كإعفاءات المشاركة في التسديد والمعاملة الخاصة لمواطني الدولة. 

ويعمل المستشفى بنظام تمويل مشترك، مع مخصصات له في الميزانية من وزارة المالية بصفته مستشفى حكومي وما يوازيها تماماً من سلطة مدينة دبي الطبية لتمكين المستشفى من تحقيق أرقى المعايير في كوادره وخدماته، بما لذلك من انعكاسات إيجابية تضمن لمواطني الدولة الحصول في مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال على نفس الاهتمام الذي يجدونه في أي مرفق طبي أو علاجي حكومي آخر.

ووفقا للتوجيهات السامية، فسوف تتمركز كافة خدمات طب الأطفال الحكومية – باستثناء حالات الحوادث والإصابات – في مستشفى الجليلة التخصصي، وسيكون من شأن هذه الاستراتيجية أن توفر ميزة واضحة للمرضى وكوادر المستشفى من حيث حجم العمل الكافي الذي يمكنهم من الارتقاء بالمهارات وتحسين النتائج إضافة إلى ضمان تقديم الحكومة أفضل خدمات يمكن تقديمها لأطفال الدولة. في حين سيتعين بقاء بعض الحالات مثل الحوادث والإصابات في مراكز متخصصة كمركز الحوادث والإصابات بمستشفى راشد، في حين سيتم نقل الخدمات الأخرى، كالجراحات، وطب الأورام، وعلاجات الكلى، وغيرها من أوجه العلاج الخاصة بالأطفال، إلى مستشفى الجليلة التخصصي الذي سيعمل تدريجياً على زيادة طاقته التشغيلية خلال عام 2017.

وقد أثمرت الجهود المشتركة لسلطة مدينة دبي الطبية وهيئة الصحة بدبي، من خلال تدشين مستشفى الجليلة، في بناء الزخم اللازم لتحقيق عدد من الأهداف الاستراتيجية. فقد استلزمت هذه الشراكة الجديدة ضرورة قيام تعاون استراتيجي وتشغيلي قوي بين مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال ومستشفى لطيفة. فهاتان المؤسستان الحكوميتان، القائمتان ضمن مجمع واحد، وتقدمان خدماتهما لشرائح سكانية متداخلة، تسعيان لتقديم رعاية صحية متكاملة تخلو من العوائق. وتصبو رؤية المؤسستين المستقبلية إلى إقامة مركز تميّز يتخصص في طب النساء والأطفال، يتألف من مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال ومستشفى لطيفة.
وقد كان لمستشفى الجليلة التخصصي للأطفال في المجمع الطبي لسلطة مدينة دبي الطبية دور هام في دفع عجلة هذه المؤسسة إلى الأمام. 

الهيكل التنظيمي لسلطة مدينة دبي الطبية
وفي إطار عملية التطوير، رأى مجلس إدارة سلطة مدينة دبي الطبية في شهر نوفمبر عام 2016 أن هناك حاجة لمراجعة هيكله التنظيمي بغية إيجاد فصل واضح للوظائف التنظيمية عن الأنشطة الطبية والتعليمية والبحثية والتجارية لمدينة دبي الطبية، بهدف توفير البيئة الملائمة التي تكفل لجميع العاملين أفضل مناخ ممكن للعمل وحماية مصالحهم على المستوى المهني، إذ استوجب ذلك تنظيم هذه القطاعات تنظيماً يخلو من العوائق، ويمنح الرئيس التنفيذي الصلاحيات التي تمكنه من أداء مهام منصبه. 

كما ارتأى مجلس إدارة سلطة مدينة دبي الطبية ضرورة إضافة مجموعة جديدة في إطار الهيكل التنظيمي للسلطة يحمل اسم "القطاع الطبي" لتتولى رسمياً الإشراف على مرافق الرعاية الصحية التابعة لسلطة المدينة، ويديرها رئيس تنفيذي. وتضم هذه المجموعة عيادة دبي للأسنان وعيادة دبي للعظام والمفاصل ومستشفى الجليلة التخصصي للأطفال، كما سيضم هذا القطاع مستشفى محمد بن راشد الجامعي عند اكتماله.

ويتمثل جزء هام من المنهجية الاستراتيجية للقطاع الطبي بشأن القطاع الصحي وقطاع التعليم والأبحاث في مدينة دبي الطبية في اعتمادهما الكبير على دعم مؤسسة الجليلة. 

وعليه، فقد قررت سمو الأميرة هيا بنت الحسين، رئيسة مجلس إدارة سلطة مدينة دبي الطبية منح سعادة الدكتورة رجاء القرق، وبناء على طلبها، فرصة التركيز الكامل على إدارة شؤون مؤسسة الجليلة، كما تقرر نقل مسؤوليات الرئيس التنفيذي للمجموعة في سلطة مدينة دبي الطبية إلى رئيس تنفيذي جديد، ليتسنى تحقيق جهد متماسك تماماً في القيام بأعباء عمل المؤسسة، في حين ستواصل سعادة رجاء القرق تولي منصب نائب رئيسة مجلس إدارة سلطة مدينة دبي الطبية. 

إضافة إلى ذلك، فإن البروفسور سهام الدين كلداري، الذي قام بدور كبير في الدفع قدماً بتنفيذ خطة جمع مجالي التعليم والأبحاث ضمن قطاع واحد، يعكف حالياً على العمل مع الدكتور أحمد الشريف لضمان تحول هذه الخطة إلى واقع عملي خلال الأشهر المقبلة.

وقد تمت الموافقة على الهيكلية الجديدة في نهاية ديسمبر 2016، وفي 17 يناير 2017 تم الإعلان عنها، كما أعلن عن تعيين السيد خالد الشيخ الشامسي كممثل لسمو الأميرة هيا بنت الحسين، رئيسة سلطة مدينة دبي الطبية. 

وتتمثل المهمة الأساسية للسيد خالد الشامسي في تطبيق الهيكلية الجديدة، وضمان توجيهها وحسن إدارتها بحيث تحقق الأغراض المنشودة منها. ويمتاز الهيكل التنظيمي المعدل بأنه يقدم منظومة تمكن السيد الشامسي من تعزيز الوظائف الإدارية والتشغيلية لسلطة مدينة دبي الطبية بحيث تؤدي خدماتها على الوجه الأكمل لأعضاء المجمع ولقطاعاتها، والتي تتمثل في القطاع الطبي وقطاع التعليم والبحث وقطاع الاستثمارات في مدينة دبي الطبية.

من جهة أخرى، تم اليوم (الخميس 19 يناير) الإعلان عن تعيين الدكتور عامر الزرعوني رئيساً تنفيذياً للقطاع الطبي في سلطة مدينة دبي الطبية، في حين سيتم الإعلان خلال الأيام والأسابيع القادمة عن تعيينات أخرى لدعم العمليات.

أهم وآخر التطورات بشأن القطاع الطبي التابع لسلطة مدينة دبي الطبية
مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال 
في شهر أغسطس من عام 2016، قامت الرئيس التنفيذي لمجموعة سلطة مدينة دبي الطبية سعادة الدكتورة رجاء القرق بتشكيل فريق عمل برئاسة الدكتور عبد الكريم العلماء والدكتورة موزة الزعابي لتسلم مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال من هيئة الصحة بدبي، وإجراء عملية نقل التبعية وافتتاح المستشفى رسميًا. 

وعلى الرغم من حجم العمل الهائل المنوط بهذه المهمة، استطاع الفريق - رغم جميع المهام الأخرى التي يتولونها في مدينة دبي الطبية وسلطة مدينة دبي الطبية - إنجاز هذه المهمة كما خُطط لها يوم 8 نوفمبر 2016. 

وقد أثنت سمو الأميرة هيا بنت الحسين، رئيسة مجلس إدارة سلطة مدينة دبي الطبية وأعضاء المجلس على جهود الفريق وتفانيه والتزامه وحماسه في العمل برئاسة الدكتورة رجاء القرق، بعد أن سلموا مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال إلى فريق إدارته الجديد الذي عينه مجلس إدارة سلطة منطقة دبي الطبية بتاريخ 9 نوفمبر. 

وكان السيد مارك ماك جورتي قد عُين بصفته الممثل الخاص عن المجلس للإشراف على فريق الإدارة في مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال وضمان عملهم لتحقيق رؤيته الطموحة للتميز في مجال تقديم الرعاية الصحية للأطفال. 

وخلال الأسبوع الأخير من شهر ديسمبر الماضي، وكما جرى الاتفاق عليه مع هيئة الصحة بدبي، عاد الموظفون المنقولون للمساعدة في تغطية فعالية الانطلاق وبدء تشغيل مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال، إلى هيئة الصحة بدبي بعد أن عبر لهم مجلس إدارة سلطة مدينة دبي الطبية عن جزيل شكرهم وامتنانهم لما قدموه من دعمٍ بهذا الصدد. وفي معرض كتاب أرسل إلى سعادة حميد القطامي المدير العام لهيئة صحة دبي في منتصف شهر ديسمبر، عبرت سمو الأميرة هيا بنت الحسين عن شكرها لدعمهم مؤكدةً على اعتبارهم دومًا كجزء من عائلة مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال، على الرغم من عودتهم مواقع عملهم في هيئة الصحة بدبي. 

وبتاريخ 17 يناير الجاري، بدأت سمو رئيسة مجلس إدارة سلطة مدينة دبي الطبية وبالتعاون مع هيئة الصحة في دبي، عملية تمهيد الطريق للخطط الاستراتيجية الأخرى لمستشفى الجليلة التخصصي للأطفال، بما في ذلك أي ضرورات لتمركز خدمات طب الأطفال فيه بطريقةٍ ثابتة ومضمونة تتماشى تمامًا مع القدرات التشغيلية لمستشفى الجليلة التخصصي للأطفال، وإتاحة المجال أمام مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة للاستفادة من العلاج في مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال وتحويل ميزانية مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال إلى سلطة مدينة دبي الطبية، وإنشاء تعاون بين مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال ومستشفى لطيفة، ضمن إطار مجموعة عمل مؤلفة من الطرفين سترفع تقاريرها إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في موعدٍ أقصاه نهاية شهر مارس لعام 2017. 

مختبر الإمارات المرجعي ومستشفى جامعة محمد بن راشد
وقد بدأت مدينة دبي الطبية في عمل التجهيزات لإنشاء مختبر الإمارات المرجعي لمستشفى محمد بن راشد الجامعي، وشملت مرحلة الإعداد إجراء مشاورات مع الدكتور باسل متى من مستشفى جامعة كامبريدج حول الطريقة المثلى التي يتعين على مختبر الإمارات المرجعي انتهاجها. وفي يوم 26 ديسمبر 2016، أُعلن في بيانٍ صحفي تعيين الدكتور علي رضا لتوجيه مسيرة تطوير المختبر. 

مستشفى محمد بن راشد الجامعي
وقد قامت سمو الأميرة هيا بنت الحسين رئيسة مجلس إدارة سلطة مدينة دبي الطبية، بتكليف كل من السيد ميشيل سترود والدكتور باسل متى بتحديد متطلبات بدأ العمل لاستكمال مستشفى محمد بن راشد الجامعي.
 
وأُعدت المراجعة العامة التي تضمنت دراسة إشغال الأسّرة، والتدفقات، والشؤون المالية، وإعادة اعتماد التصميم، بالتعاون مع شركتي لونجوود ومراس، وتم رفع التقارير ذات الصلة إلى سمو رئيسة مجلس إدارة السلطة. 

وستقوم شركة مراس باستلام مستشفى محمد بن راشد الجامعي، شاملاً مختبر الإمارات المرجعي لتنفيذ التمويل والتسليم والعمليات دون أي تأخير، وستعمل الشركة على إطلاع مجلس إدارة سلطة مدينة دبي الطبية بصورة دورية حول تطورات أعمالها في مستشفى محمد بن راشد الجامعي. 

مركز دبي للعظام والمفاصل
كُلف الدكتور/ باسل متى والسيد/ ميشيل سترود بتقييم مركز دبي للعظام والمفاصل كمركزٍ مستقل لجراحة العظام والعمود الفقري وإطلاع مجلس إدارة مدينة دبي الطبية على الخيارات المتاحة لجعله مركزًا للتميز.

أخبار ذات صلة

مزيد من الأخبار